حميد بن زنجوية

824

كتاب الأموال

دون عشرين مثقالا ذهبا شيء ، وفي المائتين خمسة دراهم ، وفي عشرين [ مثقالا ] « 1 » ذهبا نصف مثقال » « 2 » . ( 1805 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فلم يختلف المسلمون فيهما ، واختلفوا في الحليّ ؛ وذلك أنّه يستمتع به ويكون جمالا ، وأنّ العين والورق لا يصلحان لشيء من الأشياء ، إلّا أن يكونا ثمنا لها . ولا ينتفع منهما بأكثر من الإنفاق لهما . فبهذا [ بان ] « 3 » حكمهما من الحليّ الذي يكون زينة ومتاعا ، فصار هاهنا كسائر الأثاث والأمتعة . فلهذا أسقط الزّكاة عنه من أسقطها . ولهذا المعنى قال أهل العراق : لا صدقة في الإبل والبقر العوامل ، وأسقطوها عن الحليّ . وكلا الفريقين قد كان يلزمه في مذهبه أن يجعلهما واحدا ، إمّا [ إسقاط ] « 4 » الصّدقة عنهما جميعا ، [ وإمّا ] « 5 » إيجابها فيهما / جميعا . وكذلك هما عندنا ، سبيلهما واحد : لا تجب الصّدقة عليهما ، لما قصصنا من أمرهما . فأمّا الحديث المرفوع الذي ذكرناه « 6 » في أوّل هذا الباب حين قال لليمانيّتين صاحبتي السّوارين : « أدّيا زكاته » « 7 » . فإنّ هذا الحديث لا نعلمه يروى إلّا

--> ( 1 ) في الأصل ( مقالا ) وهو خطأ . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 543 عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب بهذا الإسناد نحوه ، وليس عنده ( وفي المائتين خمسة . . . ) إلى آخره . ولم يسنده أبو عبيد إلى ابن أبي ليلى . ثمّ أخرجه ش 3 : 117 عن عليّ بن هاشم عن ابن أبي ليلى بمثل إسناد أبي عبيد ، لكن بلفظ : ( ليس في أقلّ من مائتي درهم شيء ) . وأخرجه الزيلعي 2 : 369 ، وعزاه إلى ابن زنجويه فقط . وسيأتي بعض هذا الحديث ( عند ابن زنجويه برقم 1916 ) وفي لفظه هناك زيادات . وإسناد ابن زنجويه هذا ضعيف ؛ لأجل العرزمي ، واسمه محمد بن عبيد اللّه ، تقدم أنه متروك . وأبو نعيم النخعي اسمه عبد الرحمن بن هانئ ذكره في التقريب 1 : 501 ، وقال : ( صدوق له أغلاط . أفرط ابن معين فكذبه . وقال البخاري : هو في الأصل صدوق . من التاسعة . مات سنة إحدى عشرة ، وقيل : سنة ست عشرة ) أي بعد المائتين . ( 3 ) من أبي عبيد ، وكان في الأصل : أبان . ( 4 ) في الأصل ( اصقط ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 5 ) ليست في الأصل . زدتها من أبي عبيد لضرورتها . ( 6 ) ( الذي ذكرناه ) مكررة في الأصل . ( 7 ) هو برقم 1762 .